هناك مقولات في حياتنا نرددها كثيرا لكن بكل ٱسف لا نعرف كيف نعيشها ..مقولات من صلب الحياة أو إن شئت الدقة قل من مدرسة الحياة قالوها أناس أفاضل سبقونا في الحياة وكانت خلاصة حياتهم تلك الكلمات لعلني أختار بعض تلك الجمل الجميلة في معناها لكنها صارت كلمات عادية بالنسبة لنا تعدي علينا مرور الكرام.
على سبيل المثال ماقاله الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك والذي لخص جزء كبير من حياته في تلك الكلمات وهي التي تتلخص في "تكلمت كثيراً فندمت أما عن صمتي فلم أندم أبدا" وهي عبارة جميلة كثيرا ما أحاول أن أعيش تلك العبارة حتى لا أندم أجد نفسي أتحول إلى ما يشبه البغبغان أردد ما يردده الٱخرون وأجد نفسي في أشد الندم وأحلف بكل كتب التراث أنني لن أعود لمثل هذا الأمر مجددا وسوف أربط حزام لساني وأعيش في حالي وهكذا سرعان ما أنسي حتى نصيحة الدكتور الذي طلب مني عدم الكلام وإلا ما نعالجه مثلما من يضع مياه في قربة مقطوعة وهكذا وربما لو عرف الدكتور عبد الرحيم سنجر أستاذ الأنف والإذن والحنجر بجامعة المنيا أنني تحدثت ما يزيد عن الألف كلمة لأمتنع عن إستكمال علاجي لأن فعلا أعاني كثيرا من إلتهابات في الأحبال الصوتية بسبب زج البعض بي في الكلام وهو ما يجعلني غير قادر على مواجهة الٱخرين بعد الحديث معهم أو الرد عليهم، ناهيك عن النحنه وألم الكلام وندمي عليه كثيرا.
خلاصة الأمر كله أحفظ لسانك بتقليل عدد كلماتك حتى لو لسانك سليم فأن كثرة الكلام لا تخلو من معصية.
وإلى عبارة أخرى في حياتنا نقولها ونرددها كثيرا ولكن لا نقدر على معايشتها.